iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
تقشف واحتجاجات متصاعدة
اقتصاد الحرب ينهك الكيان الصهيوني ويخلق أزمة اقتصادية متصاعدة
اﻷثنين, 12 مايو 2025
شارك الخبر
image

في ظل تصاعد النفقات العسكرية بسبب حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، يواجه الكيان الصهيوني أزمة اقتصادية داخلية متفاقمة، وسط تقشف حكومي متزايد يطال مختلف القطاعات المدنية، مما يُنذر بموجة احتجاجات شعبية تشمل قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية. 

ويرى اقتصاديان أن "فاتورة الحرب" يتم تحميلها مباشرة للفرد الصهيوني، من خلال خفض الإنفاق على الخدمات العامة، وتجميد الأجور، ورفع الضرائب، وهو ما بدأت تظهر آثاره بوضوح على الأداء المعيشي للمجتمع الصهيوني.

ويواجه الكيان الصهيوني حاليا أزمة متصاعدة في جهاز التربية والتعليم، انعكست في موجة احتجاجات واسعة وتهديدات جماعية بالاستقالة من قبل العاملين في القطاع، على خلفية قرار حكومي يقضي بخفض أجور الموظفين ضمن سياسة التقشف. 

وسجل الكيان عام 2024 عجزا ماليا بلغ 6.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى منذ أكثر من ربع قرن، باستثناء عام 2020 خلال جائحة كورونا، وفق ما ذكرته صحيفة "غلوبس" الاقتصادية. 

تفاقم الأزمة المالية وتعقيبا على ذلك، قال الخبير الاقتصادي د. هيثم دراغمة: إن الجزء الأكبر من الميزانية الحكومية في دولة الاحتلال بات يُوجّه للنفقات العسكرية، على حساب القطاعات المدنية مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية. 

وأشار دراغمة إلى أن حرب الاحتلال على غزة فاقمت الأزمة المالية، وأدت إلى تقليص متواصل في موازنات الوزارات المدنية، التي كانت تعتقد أن الوضع مؤقت، قبل أن تدرك أن التخفيضات قد تستمر لعامين أو أكثر، ما أثار حالة من السخط داخل المؤسسات الرسمية. 

وأضاف دراغمة أن التوجه يعكس، من وجهة نظره، "محاولة من حكومة بنيامين نتنياهو للبقاء في السلطة بأي ثمن، ولو كان ذلك على حساب رفاهية الفرد الإسرائيلي". 

وتوقعت تقارير اقتصادية ألا يتجاوز النمو الاقتصادي الصهيوني 1.2% خلال عام 2025، مقارنة بمعدلات وصلت إلى 3% في السنوات التي سبقت الحرب، ما يعكس حجم الانكماش المحتمل في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسات التقشفية. 

من جهته، أوضح الاختصاصي الاقتصادي د. نائل موسى، أن حكومة الاحتلال ضخت عشرات المليارات في الآلة العسكرية، حيث تجاوزت زيادة موازنة الجيش حاجز 100 مليار شيقل منذ أكتوبر 2023، بحسب تقارير وزارة المالية في حكومة الاحتلال. 

ووفق البنك المركزي الصهيوني، تقدر تكلفة العمليات العسكرية المتواصلة على غزة بنحو 150 إلى 200 مليون شيكل يوميا، أي ما يصل إلى مليار شيكل أسبوعيا، وهو يشكل ضغطا إضافيا على الميزانية لعام 2025. 

وأوضح موسى أن النفقات شملت تمويل العمليات العسكرية، وتوفير الذخيرة، وصيانة المعدات، بالإضافة إلى الرواتب الإضافية للجنود النظاميين وقوات الاحتياط، مما انعكس سلبا على قدرة حكومة الاحتلال في تمويل مشاريع مدنية كانت مقررة سلفًا. 

وأشار إلى أن العديد من الوزارات المدنية اشتكت من تجميد مشاريعها وحرمانها من الميزانيات اللازمة، فيما تشهد دولة الاحتلال ارتفاعا في مستويات الغضب الشعبي، تُرجم إلى احتجاجات نقابية متصاعدة، خاصة من قطاعات المعلمين والأطباء. 

وتعاني خدمات الرعاية الاجتماعية الصهيونية من تراجع حاد منذ بدء الحرب، حيث لم تعد المؤسسات قادرة على تلبية الطلبات المتزايدة على المساعدات الاقتصادية والخدمات الأساسية. 

وبحسب موسى، فإن الأثر الأعمق يتمثل في حالة عدم اليقين الاقتصادي التي خلقتها الحرب، والتي تسببت في تراجع ثقة المستثمرين، وانخفاض وتيرة الاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon