iconsHoverShake
iconsHoverShake
iconsHoverShake
القدس
GMT
rss iconshahid icon
صفعة مدوية لنتنياهو
أمريكا تبرم اتفاقًا غير مسبوق مع حماس وتتجاوز الكيان الصهيوني
اﻷثنين, 12 مايو 2025
شارك الخبر
image

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس موافقتها على إطلاق سراح الجندي الصهيوني عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والصهيونية، وذلك في ضمن الجهود المبذولة للتوصل لوقف إطلاق النار قطاع غزة، وبالتنسيق مع الوسطاء الدوليين.

وأوضح الدكتور خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض، أن هذا القرار جاء تجاوبًا مع الجهود المبذولة من قبل الوسطاء، في مقدمتهم قطر ومصر وتركيا، مؤكداً أن الحركة تبدي مرونة عالية في تواصلها مع الإدارة الأمريكية.

وأكدت حماس في بيانها أنها على استعداد للدخول في مفاوضات مكثفة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل وقف الحرب وتبادل الأسرى، إلى جانب إدارة قطاع غزة من جهة مهنية محايدة، بما يضمن فتح المعابر، وتدفق المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، ورفع الحصار المفروض على القطاع. 

هذا وثمّنت الحركة "الجهود المخلصة" التي تبذلها قطر ومصر وتركيا في هذا الإطار، مشددة على التزامها بتحقيق حل شامل يضمن الاستقرار لسكان غزة والمنطقة.

وفي السياق ذاته، كشف قيادي في حماس أن مفاوضات متقدمة تُجرى مع الإدارة الأمريكية تهدف إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، تتركز على إدخال المساعدات الإنسانية وإرساء هدنة طويلة الأمد لتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين، مشيرة مصادر إلى أن هذه المفاوضات تتزامن مع تحركات دولية أوسع تسعى لتحقيق تهدئة إقليمية شاملة، وسط مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى، ما قد يساهم في خفض التصعيد العسكري.

رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب وفي منشور عبر منصة "تروث"، وصف الحرب الصهيونية على قطاع غزة  بـ "الوحشية"، مؤكدًا أنه يتطلع للاحتفال بنهايتها، قائلا: "يسعدني أن أعلن أن إدن (عيدان) ألكسندر، المواطن الأميركي الذي احتُجز رهينة منذ أكتوبر 2023، في طريقه للعودة إلى عائلته. وأنا ممتن لكل من ساهم في تحقيق هذا الخبر التاريخي".

وأضاف: "لقد كانت هذه الخطوة بادرة حسن نية تجاه الولايات المتحدة، وتجاه جهود الوسطاء (قطر ومصر)، لإنهاء هذه الحرب الوحشية، وإعادة جميع الرهائن الأحياء ورفات الضحايا إلى ذويهم".

وعبّر ترامب عن أمله بإنهاء الحرب في غزة. قائلًا: "نأمل أن تكون هذه الخطوة الأولى من بين الخطوات الأخيرة الضرورية لإنهاء هذا الصراع الدموي".

وختم ترماب تصريحه، الذي وصفه في منشور سابق بـ "الأكثر أهمية" بالتأكيد: "أتطلع بشوق إلى ذلك اليوم الذي نحتفل فيه جميعًا بهذه النهاية".

ووفقاً للقناة 12 العبرية، فإن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في مسار المفاوضات، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتوقع وصوله إلى المنطقة، سيركز خلال زيارته على قضايا إقليمية، من ضمنها ملف الأسرى، في مسعى لتحقيق تقدم ملموس في المفاوضات الجارية.

وفي مشهد سياسي وأمني غير مسبوق، تلقى رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو واحدة من أعنف الصفعات الدبلوماسية منذ توليه الحكم، بعدما أعلنت حركة حماس عن توصلها إلى تفاهمات مباشرة مع الإدارة الأمريكية بشأن إطلاق سراح الجندي الأسير مزدوج الجنسية "عيدان ألكسندر"، دون وساطة صهيونية أو حتى علمها المسبق بهذه الاتصالات. 

هذا التطور المفاجئ لم يُحدث فقط هزة سياسية صهيونية، بل كشف عن حالة عجز استراتيجي غير معهودة لدى الحكومة الصهيونية، وفتح الباب أمام معادلات جديدة قد تقلب الموازين في المنطقة.

وفي الوقت الذي فشلت فيه حكومة نتنياهو في استعادة أسراها رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على الحرب، تمكنت حركة حماس، من فتح قنوات اتصال مباشرة مع واشنطن، وأثمرت هذه الاتصالات عن تفاهمات تقضي بالإفراج عن الجندي "عيدان ألكسندر"، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود في المفاوضات وفتح الطريق نحو وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

ما يزيد من خطورة هذا التطور أنه جرى بغياب كامل لدور حكومة نتنياهو، وهو ما أكده الصحفي الصهيوني البارز باراك رافيد، قائلاً: "إن إسرائيل لم تكن على علم بهذه المحادثات أصلًا"، وهو ما دفع القناة 12 العبرية لوصف الحدث بأنه "صفعة سياسية من العيار الثقيل" تلقاها نتنياهو شخصيًا، وأن هذه الخطوة منحت حماس انتصارًا سياسيًا ومعنويًا غير مسبوق".

المثير في هذا الاتفاق أن الولايات المتحدة الأمريكية، وليس حكومة نتنياهو، هي من ستعلن رسميًا تفاصيل إطلاق سراح الجندي الأسير، الأمر الذي أثار غضب عائلات الأسرى الصهاينة، فقد جاء في بيان صادر عن هذه العائلات: "مرة أخرى، الولايات المتحدة هي التي تحمل أخبار إطلاق سراح الرهائن، وليس الحكومة الإسرائيلية. لقد فشلت الحكومة في أداء واجبها الأخلاقي والوطني، ولم تعد تحظى بثقة الشعب."

بل وصل الأمر ببعض أهالي الأسرى إلى توجيه اتهامات مباشرة لنتنياهو، كما فعلت عيناف تسنغاوكر، والدة أحد الأسرى، حين قالت: "ابني متان في نفس النفق مع عيدان، وسيُطلق سراح الأخير وسيبقى ابني لأن نتنياهو قرر قتله. لقد تحول نتنياهو إلى ملاك الموت."

وبحسب صحيفة يسرائيل هيوم، فإن الكيان الصهيوني وافق فورًا على فتح الممرات الإنسانية لإدخال المساعدات مقابل هذه الخطوة، رغم أن الاتفاق لم يشمل إطلاق سراح أي أسرى فلسطينيين، ما فُسر داخليًا بأنه خضوع سياسي أمام ضغوط أمريكية ومناورة بارعة من قبل حركة حماس.

وأشارت القناة 12 العبرية إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لعب دورًا مباشرًا في هذا التفاهم، وبهذا، "لم يكتفِ ترامب بصفع نتنياهو فحسب، بل منح حماس شرعية سياسية غير مسبوقة، وهزيمة استراتيجية لواحدة من أقوى الحكومات اليمينية في تاريخ إسرائيل."

ردود الأفعال السياسية الصهيونية لم تتأخر، حيث عبّر محللون ومسؤولون عن خشيتهم من أن يشكل هذا الاتفاق سابقة خطيرة، يمكن أن تدفع بفصائل المقاومة الفلسطينية إلى مزيد من التواصل المباشر مع القوى الدولية، متجاوزة الكيان الصهيوني تمامًا. 

واعتبر الصحفي الصهيوني عميت سيغال أن هذا التطور "سيُلحق ضررًا بعيد المدى بمكانة جواز السفر الإسرائيلي"، مضيفًا بسخرية: "هل أصبح الجواز الأمريكي أكثر قيمة من حياة الجندي الإسرائيلي؟".

وفي سياق موازٍ، أكدت مصادر أن المستشار الأمريكي ويتكوف سيصل إلى الكيان الصهيوني لمناقشة تفاصيل هذا الاتفاق مع حكومة نتنياهو، في مشهد يظهر بشكل جلي أن الكيان بات مجرد متلقٍّ للأوامر في واحدة من أكثر القضايا حساسية لدى الرأي العام الصهيوني.

يذهب بعض المحللين إلى القول أن هذا الحدث يشكل بداية مرحلة جديدة في الصراع الفلسطيني الصهيوني، عنوانها أن الكيان الصهيوني لم يعد اللاعب الأوحد في تقرير مصير القضايا المركزية للصراع، وأن المقاومة الفلسطينية نجحت لأول مرة في فرض نفسها كطرف إقليمي له ثقله في معادلات السياسة الدولية.

ومع تصاعد الضغوط الشعبية الصهيونية، وتنامي الحراك الجماهيري المطالب بإقالة نتنياهو وتحميله مسؤولية الفشل في إدارة ملف الأسرى والحرب على غزة، تبدو حكومة نتنياهو اليوم أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

ويبقى السؤال المطروح في الأوساط السياسية والأمنية: هل أصبح نتنياهو عاجزًا فعليًا عن حماية ما تبقى من هيبة (إسرائيل)؟ وهل سنشهد قريبًا انهيارًا سياسيًا لحكومته تحت وطأة هذه الهزائم المتلاحقة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن ما حدث اليوم سيُسجل في التاريخ كصفعة غير مسبوقة لنتنياهو، ونقطة تحوّل بارزة في مسار الصراع.

نسخ الرابط
طوفان الأقصى
السابع من أكتوبر
روابط هامة
الترددات
في حال عدم ظهور القناة يرجى إعادة البحث عنها من خلال جهاز الاستقبال على القمر الصناعي
rss icon
shahid icon