
أثارت تصريحات رئيس سلطة فتح محمود عباس، خلال جلسات المجلس المركزي، موجة من الانتقادات الواسعة من قوى تحالف المقاومة الفلسطينية، وتجمعات أهالي الأسرى والشهداء، الذين عدّوا تصريحاته إساءة مباشرة للمقاومة وطعنة في ظهر التضحيات الفلسطينية.
وفي بيان صدر عن قوى تحالف المقاومة الفلسطينية، عبّرت القوى عن رفضها الشديد لما وصفته بالخطاب التحريضي الذي تضمّن هجوماً مباشراً على فصائل المقاومة، مشددة على أنه يعكس انفصال القيادة عن واقع شعبنا ونضالاته المتجذرة.
وأكد البيان أن المجلس المركزي لا يمثل الإرادة الشعبية الفلسطينية في صيغته الحالية، وأن انعقاده جاء لتكريس التوريث السياسي وإعادة إنتاج قيادة فقدت شرعيتها، بحسب تعبير البيان، كما اتهمت قوى المقاومة، عباس، بمحاولة إضعاف الموقف الوطني الجامع لصالح الاحتلال، داعيةً إياه إلى إنهاء مسيرته السياسية بموقف وطني مشرّف يعيد الاعتبار لوحدة شعبنا ومؤسساته.
أهالي الأسرى من جانبهم، عبروا عن استهجانهم الشديد لتصريحات عباس، خاصة فيما يتعلق بقضية الأسرى والمقاومين الذين يحتجزون جنوداً إسرائيليين، وقال التجمع في بيانه: “الرئيس عباس وصف أبطال المقاومة بأوصاف خارجة، وتجاهل معاناة أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال”.
وتساءل التجمع عن سبب تجاهل عباس لقضية الأسرى، منتقدًا ما اعتبروه انحيازًا لصالح الاحتلال على حساب التضحيات الفلسطينية”، وأضاف: “أسرانا تاج فوق رؤوسنا ومن يعمل لأجلهم هو الأكرم، ومن يتهجم عليهم فهو النذل والخسيس”. عوائل الشهداء بدوره، أدان تجمع عوائل الشهداء خطاب عباس واعتبره “طعنة في ظهر تضحيات الشهداء”، خصوصًا في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة منذ أكثر من 564 يوماً.
وجاء في البيان: “الرئيس وصف الشهداء بأنهم قتلى، وهو وصف نرفضه جملةً وتفصيلًا، لأنه يعبّر عن استخفاف بدماء من قدموا أرواحهم فداءً للوطن”.
وأكد التجمع تمسكه بخيار المقاومة، ورفضه لأي محاولات للنيل من كرامة الشهداء أو التخلي عن حقوق الشعب الفلسطيني، معتبرًا الخطاب “سقوطًا سياسيًا وأخلاقيًا”.
كما لقيت تصريحات عباس التي تخللها توجيه سباب على الهواء مباشرة لفصائل المقاومة تنديدا واسعا من المدونين الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، مستهجنين غياب عباس وحكومته عن أي دور مؤثر لوقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023.
بدوره قال تجمع عوائل الشهداء في بيان صحفي، ردا على التصريحات النابية التي وردت على لسان محمود عباس ضد المقاومة الفلسطينية: " نتابع ببالغ الغضب والأسى ما ورد في كلمة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وتصريحاته طعنة في ظهر تضحيات أبناء شعبنا وشهدائنا ومقاومتنا الباسلة في غزة والضفة".
وتابع التجمع: "اتهام المقاومة بفصائلها والتي نعتبرها جزءاً أصيلاً من نسيج الشعب الفلسطيني، بأوصاف نابية، هو سقوط أخلاقي وسياسي، لا يليق بمقام الشهداء ولا بعظمة صمود شعبنا، ويؤكد حجم الانفصال بين السلطة والواقع الفلسطيني المقاوِم".
وقال التجمع أيضا: "نتساءل بمرارة أين كان دور القيادة الفلسطينية طوال 564 يوماً من العدوان؟ أين كانت السلطة عندما كانت غزة تُحاصر، تُجوع، وتُباد".؟
وختم التجمع بيانه بالقول: "المقاومة بكل أشكالها هي حق مشروع لشعبنا، ولا يمكن التخلي عنه، ولا نقبل التفريط به أو تفويض أحد للتنازل عنه".








